المنجي بوسنينة
330
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
اليونسكو في إعداد المعلمين وتدريبهم بالأردن عامي 1955 و 1956 . ثمّ رقّي إلى درجة أستاذ مساعد بكليّة المعلّمين ( جامعة عين الشمس ) عام 1961 ، وشغل هذه الوظيفة حتى عام 1967 . وفي هذا العام عمل أستاذا مساعدا فكلية الآداب والتربية ببنغازي بليبيا . ثمّ سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة حيث كانت زوجته تدرس للحصول على درجة الدكتوراه ، وعمل أستاذا مساعدا بكلّية سبولدنغ وجامعة جنوب اللينوى بالولايات المتّحدة في الفترة من 1968 إلى عام 1971 . ورقّي أستاذا لأصول التربية بجامعة عين الشمس عام 1972 ، ثمّ أعير للعمل بجامعة قطر من عام 1974 إلى عام 1978 . وعاد ليشغل منصب رئيس قسم أصول التربية بكلّية التربية جامعة عين شمس عام 1978 ، ثمّ وكيلا للدراسات العليا والبحوث في الكلية نفسها من عام 1980 إلى 1984 ، وعميدا لكليتي التربية بالإسماعيليّة والعريش ، جامعة قناة السويس في الفترة نفسها ، ومستشارا لرئيس جامعة قناة السويس لكليات التربية في عام 1984 . ثم أشرف على قسم أصول التربية بكلية التربية بجامعة حلوان مع إنشاء الكلية عام 1982 ، وحتى عام 1987 . وشارك في إنشاء العديد من كليات التربية في مصر والعالم العربي ، مثل قطر وسلطنة عمان . كما عمل مقرّرا للجنة العلميّة الدائمة للتربية وعلم النفس التربوي ، مستوى الأساتذة والأساتذة المساعدين وأشرف على المئات من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات المصريّة والعربيّة ، كما كانت له إسهامات في الكثير من الندوات والمؤتمرات العلميّة . وتولّى سعد التدريس في أكاديميّة الفنون ومعهد السيناريو ، ومن تلاميذه بعض مشاهير الممثّلين والممثلات في السينما والمسرح . توفّي سعد مرسي بالقاهرة يوم الثلاثاء 16 / 7 / 1991 . آثاره ترك سعد مرسي أحمد للمكتبة العربيّة ثروة تربويّة متميّزة : 1 - في عام 1970 أصدر كتابه « التربية والتقدّم » الذي نال جائزة الدولة التشجيعيّة . وقد أهدى كتابه إلى « الذين يؤمنون بأنّ بناء البشر أصعب من أيّ بناء آخر ، والذين يؤمنون بأنّ بناء البشر ركيزة أساسيّة لتقدّم الشعوب » . وقد ألحّ في ثنايا الكتاب ، على الإصلاح الجذري للتعليم ، ومهمّة كهذه تتطلّب إعادة النظر في الأطر الثقافيّة والفلسفيّة والنفسيّة . كما نادى بالعمل الجماعي في سبيل تنمية الأعمال ، أساس تنمية الأخلاق وهي عدة الدول والمجتمعات في سباق التقدّم . وكان إيمانه كبيرا بأنّه مهما اعتمدنا على البنى الماديّة في التقدّم . فإنّ القوى البشريّة هي فقط التي تملك قدرة تحويل الطموحات والأحلام إلى حقيقة وواقع . كان سعد مرسي يرى أنّ التاريخ هو بعد من أبعاد المستقبل . ومن هنا جاء كتابه 2 - تطوّر الفكر التربوي الذي صدرت طبعته الأولى عام 1966 متضمّنا دروسا من التاريخ تجعلنا أكثر